مبادئ قضائية مهمة (2)

موجز الاخبار

 مبادئ قضائية مهمة (2) :

القدرة على السعيِ تمنع النعيَّ
قرار محكمة النقض.

محكمة النقض 2019
إحتلال الموظف للسكن الوظيفي رغم إعفاءه من مهامه هو بمثابة عرقلة للسير العادي للمرفق العام، وبالتالي مخالفة مهنية تستوجب المتابعة التأديبية

قرار محكمة الاستئناف بالرباط
الصادر بتاريخ: 19/5/2004
تحت عدد: 276
في الملف عدد: 245/2006
المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2009 ص 100...
القاعدة:
"يكون الاكراه مبطلا للعقد باعتباره عيب من عيوب الرضا ينبغي أن يكون هو السبب الدافع الى التعاقد ولا يبنى على وقائع من طبيعتها أن تحدث لمن وقعت عليه اما ضررا جسميا أو اضطرابا نفسيا أو الخوف من تعريض نفسه أو شرفه أو أمواله لضرر كبير."

قرار محكمة النقض
عدد 5
المؤرخ في : 07يناير 2016
الملف عدد 2013/1/3/1047

#دفع #بعدم #الاختصاص #النوعي أمام المحكمة التجارية- التمسك بالطبيعة الإدارية للنزاع- صدور حكم مستقل في الاختصاص - وجوب استئناف أمام الغرافة الإدارية بمحكمة النقض.

لما كان دفع الطالبة يروم التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية لفائدة جهة القضاء الإداري في موضوع لا يمكن الفصل فيه من طرف القضاء التجاري و لو في درجته الثانية المطلوب نزع الاختصاص عنه لتعلقه بالنظام العام ، فإنه عملا بأحكام المادتين 12و 13 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية يجب استئناف الحكم الابتدائي الصادر في الاختصاص أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض . و محكمة الإستئناف التجارية لما بتت فيه دون تصريحها بعدم اختصاصها، تكون قد خرقا المقترض المذكور مما يتعين معه نقض قرارها دون إحالة.

محكمة النقض في حكم لها:

يتعين على قاضى الموضوع استظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه ، وهو فى ذلك لا يحتاج إلى طلب الخصوم بل هو واجبه الذى عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الوقائع المطروحة عليه وأن يُنزل عليها هذا الحكم أيًا ما كانت الحجج القانونية التى استند إليها الخصوم فى طلباتهم ودفاعهم.

الطعن رقم ٩٥٤٢ لسنة ٩١ قضائية، الصادر بجلسة ٢٠٢٢/٠٣/١٦

من الأحكام المهمة لمحكمة النقض

حجية الحكم الجنائي الصادر بالبراءة المحمول على التشكك على القضاء المدنى ، لأن عدم كفاية الأدلة معناه أن التهمة محوطة بالشك.. ولا تكون له حجية إذا كان مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون

القاعدة : النص في المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها ، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون ". وفى المادة ١٠٢ من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية على أنه " لا يرتبط القاضى المدنى بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً " يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ، ويكون للحكم بالبراءة أياً كان سببها هذه الحجية ما لم يكن مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون ، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى ١٠٦٣ لسنة ١٩٩٤ مدنى محكمة الإسماعيلية الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضاً عن إصابته قولاً منه أن المطعون ضده أحدث إصابته بعينه اليسرى التى ترتب عليها عاهة مستديمة تقدر بنسبة ٣٥% وضبط عن ذلك الجناية ٤٣٣٣ لسنة ١٩٩٢ مركز الإسماعيلية المقضى ببراته وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة ، وإذ لحقه من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية فأقام الدعوى ، حكمت المحكمة بالتعويض الذى قدرته . بحكم استأنفه بالاستئناف ٤٣٨ سنة ٢١ق
الإسماعيلية كما استأنفه المطعون ضده بالأستئناف ٤٤٠ سنة ٢١ق أمام ذات المحكمة التى ضمت الاستئنافين وقضت فى الأول برفضه وفى الثانى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى برفض دعوى التعويض تأسيساً على أن الحكم الجنائي الصادر ببراءة المطعون ضده بنى على الشك بما مفاده عدم كفاية الأدلة فيكون قد فصل فى الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ، حال أن ابتناءه على أن التهمة محوطة بالشك لا يحوز حجية أمام القضاء المدنى إذ أن المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية أوردت على سبيل الحصر حالتين يكون فيهما لحكم البراءة حجية إذا بنى على انتفاء التهمة أو عدم كفاية الأدلة وليس من بينها أن التهمة محوطة بالشك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى غير سديد . ذلك أن النص فى المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها ، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون ". وفى المادة ١٠٢ من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية على أنه " لا يرتبط القاضى المدنى بالحكم الجنائي إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً " يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الحكم الجنائي تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ، ويكون للحكم بالبراءة أياً كان سببها هذه الحجية ما لم يكن مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه
القانون ، فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها فى بحث الحقوق المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر بتاريخ ١٩ / ٦ / ١٩٩٣ فى القضية ٤٣٣٣ سنة ٩٢ جنايات مركز الإسماعيلية والذى قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحداث عاهة مستديمة بالطاعن قد تأسس على الشك لدى المحكمة فى أدلة الاتهام لتناقض فى أقوال المجنى عليه مما مفاده أن الحكم بالبراءة بنى على عدم كفاية الأدلة فيحوز حجية أمام المحكمة المدنية تمنعها من أن تعود وتجيز الادعاء بخلاف ما قضى به ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون النعى عليه بسببى الطعن على غير أساس .

الطعن رقم ١٢٥٦ لسنة ٦٧ قضائية، الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٠/٠٤/٢٠

إذا ترتب على بطلان العقد إضرار بأحد المتعاقدين يكون لا على أعتبار أنه عقد بل باعتباره واقعة مادية ولذا فإن تقدير محكمة الموضوع للتعويض المستحق استرشاداً بما كان مستحقاً للطرف المفتقر من حقوق نتيجة العقد الباطل ليس فيه ما يحمل على أنه تنفيذ للعقد الذي قضى ببطلانه.
* قضاء تمييز الكويت..طعن رقم ١٥لسنة ٢٠٠٤
جلسة ٢١/ ١/ ٢٠٠٦


قرار محكمة النقض عدد: 231
الصادر بتاريخ: 2013/03/19
في الملف عدد 12/1/2/217
المرجع: محمد بفقير في مؤلفه: مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، الطبعة الأولى 2015، ص 228

القاعدة:
"الهبة تمليك لذات بلا عوض، فإن كانت لوجه الله وتواب الاخرة فهي صدقة، وإن كانت لوجه القابض بدون قصد ثواب الاخرة فهي هبة، والواهبة أشهدت على نفسها أنها وهبت على ولدها القطعة الأرضية هبة بتية، أرادت بذلك وجه الله العظيم وثوابه الجزيل، وبهذا فهي تعتبر صدقة، ولا اعتصار (لا رجوع) في الصدقة، والمحكمة لما قضت ببطلان الإعتصار المنصب على العطية المذكورة، تكون قد طبقت قواعد الفقه التي هي بمثابة قانون التطبيق السليم."



قــرار محكمة النقض عـدد: 376/2
المؤرخ فـي: 12/6/2014
ملف تجاري عــــدد: 512/3/2/2013

لا يحق لدائن الشركة ايقاع حجز على اموال الشريك استنادا الى احكام قضائية بالأداء صدرت في مواجهة الشخص المعنوي لان لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشريك ,
لا يسأل الشريك في ذمته المالية عن ديون الشركة ولا يلتزم بها بصفته شريكا في الشركة ذات المسؤولية المحدودة احتراما لقاعدة استقلال الذمم.
‏. Sociétés . SARL. Personnalité morale – Patrimoine propre de la société.
‏Le droit du créancier de la société d’exercer une saisie conservatoire sur les biens propres de l’associé. Non.
‏ L’associe est tenu de payer les dettes sociales، contractées par le gérant la société. Non.
‏ Les décisions judicaires de condamnation en paiement contre la société sont opposables à l’associe . Non. Application du principe de l’indépendance des patrimoines. Oui.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن شركة حمرية 2 تقدمت بمقال الى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها عهدت الى شركة سبيط للبناء بإنجاز اشغال تجزئة عقار على ملكها بالدار البيضاء يوجد بقرية سيدي رحال، وانها لم تف بالتزاماتها ولم تنفذ الاشغال في الاجل المحدد، ورفعت ضدها دعوى سنة 2002 انتهت بصدور قرار قضى عليها بأداء مبالغ مالية تعويضا عن تكلفة الهدم واعادة الاشغال وعن التأخير في الانجاز.وانها طلبت تنفيذه، والتمست حجز عقار المدعى عليه سبيط عبد الله المسمى الشمس 106، حجزا تحفظيا ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000 درهم لكون ما تملكه شركة سبيط المحكوم عليها من اموال منقولة تافه ولكون المدعى عليه، الشريك الوحيد فيها. وبعد اجراء المسطرة اصدر رئيس المحكمة التجارية امرا قضى برفض الطلب. استأنفته المدعية فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطلوب نقضه.
. حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الاولى بعدم الارتكاز على اساس المتخذ من خرق المادة 44 من القانون رقم 96.5 المتعلق بشركات الاشخاص (الشركات ذات المسؤولية المحدودة)، وفي الوسيلة الثانية بفرعيها تعيبه بخرق قواعد الاثبات وبفساد التعليل وبخرق الفصل 406 من ق ل ع: ذلك ان المطلـوب يعتبر الشريـك الوحيد فـي شركة سبيط وانه المستفيد من اصولهـا والمسؤول عن خصومها. وان طلب الحجز مبني على احكام المادة 44 من القانون رقم 96.5 المومأ اليه اعلاه، التي تنص على ان كل شريك يسال عن ديون الشركة بنسبة حصته فيها، وطبقا لذلك تقدمت الطالبة بدعوى في مواجهة المطلوب ترمي الى الحكم عليه شخصيا بأداء ديون الشركة بصفته الشريك الوحيد فيها.وفي انتظار البت فيها، طلبت حجز عقار على ملكه حجزا تحفظيا مادام ان هذا الاجراء لا يمنعه من الانتفاع به وانما يمنعه من التصرف فيه بالتفويت ومحكمة الاستئناف التجارية لما قضت برد الاستئناف بعلة استقلال ذمة الشريك عن ذمة الشركة تكون قد خرقت المادة 44 المذكورة ولم تجعل لقضائها اساس. كما ان الطالبة اثبتت ان شركة سبيط تملك اصلا تجاريا يوجد في قرية فضالات واثبتت بواسطة محضر عدم كفاية محجوز ان ما يوجد بذلك المحل من منقول ليس الا طاولة وبعض المقاعد. والمحكمة ردت الاستئناف بحيثية مفادها '' ان الدائنة لم تقم بإثبات كون الشركة المدينة لا تتوفر على عقارات واموال يمكن الحجز عليها ''، تعليل فيه قلب لقواعد الاثبات اذ الاصل عدم الملاءة...والمحكمة افترضت ان الشركـة المدينـة تملك امـوالا وعقارات ويتعين على الطالبة اثبات عدم صحة هذا الافتراض. وتعليلها بذلك جاء فاسدا وقرارها غير مرتكز على اساس. ثم ان المطلوب الشريك الوحيد توصل بالاستدعاء وبلغ اليه مقـال الاستئنـاف ولم يقدم اي جواب عن الدعوى مما يعتبر اقرارا قضائيا بصحة الدعوى وتسليما بما جاء فيها طبقا للفصل 406 ق ل ع والمحكمة عندما غضت الطرف عن هذا المقتضى رغم وجاهته، خرقت الفصل 406 المذكور ولم تجعل لقرارها اساس.
. لكن، حيث الثابت من أو راق الدعوى كما عرضت على قضاة الموضوع ان الدعوى التي اقامتها المطلوبة ترمي الى ايقاع حجز على اموال الشريك استنادا الى احكام قضائية بالأداء صدرت في مواجهة الشركة وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع الطعن عند نظرها للدعوى مقيدة بالاطار الذي قدمت فيه بموجب المقال الافتتاحي، لاحظت ان المدينـة هـي شركـة واعتبرت ان ذمتها المالية مستقلة عن ذمة الشريك ورتبت على ذلك تأييدها امر أو ل درجة القاضي برفض الطلب، فان ذلك يعتبر كافيا لتبرير ما انتهت اليه في قضائها. وبخصوص ما تمسكت به الطالبة من كونها اقامت دعوى ضد المسير شخصيا بالأداء وان الحجز يستصدر تبعا لمجرد دعـوى، يعتبر دفعا يناقض الاساس القانوني الذي قدم فيه طلب الحجز بموجب مقال الدعوى ومن جهة اخرى يختلط فيه الواقع بالقانون. كما ان المحكمة لم يكن لهـا إعمـال مقتضيـات الفصل 406 ق ل ع لانعدام مقامه القانوني، فركزت قرارها وعللته كفاية ولم تخرق اي من الفصول المحتج بها، وما بالوسيلتين مردود./.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.


""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

المحكمة الإدارية العليا فى حكم مهم لها

الإعلان كطريق من طرق شغل الوظائف، إنما يكفل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص وضمان المنافسة العادلة بين المستوفين لشروط شغل الوظائف المعلن عنها كإطار عام لا يجوز تجاوزه وهو ما يتعين معه أن تكون الغاية من الشروط التي تضيفها جهة الإدارة عند الإعلان عن حاجتها لشغل تلك الوظائف – وفق السلطة التقديرية المخولة لها قانونا في هذا الشأن – هى تحقيق المصلحة العامة وكفالة حسن سير العمل في المرفق الذى تقوم عليه ، وأن تكون هذه الشروط متصفة بالعمومية والتجريد لا أن تكون شروطا منطوية على تمييز منهى عنه ،أو إخلالا بالمساواة أو بتكافؤ الفرص وهى الأمور المكفولة بنص الدستور للمواطنين جميعا عند التنافس على شغل الوظائف العامة بوصفها حقا لهم ، كما يلزم أن تكون تلك الشروط متفقة وما تمليه الوظيفة المعلن عنها ، محققة مصلحتها، فضلا عن عدم مخالفتها أحكام الدستور والقانون , وألا تجافى طبائع الأشياء ومنطقها وعدلها، وإلا استحالت عسفا بالسلطة المخولة، وانحرافا بها في هذا الشأن .

ومن حيث إن مشروعية تضمين الإعلان عن الحاجة إلى شغل وظائف أعضاء هيئة التدريس – والوظائف المعاونة عدا وظيفة أستاذ شرطا بالحد الأقصى لسن المتقدم لشغل أى من هذه الوظائف ، والذي يمتنع حال تجاوزه التقدم للمنافسة علي شغلها ، يتوقف علي مضمون هذا الشرط ، إذ يتعين ألا يكون تحديد هذه السن تحكميا فيجرى النزول به نزولا غير مبرر على نحو يفوت الفرصة على المستوفين لشروط شغل الوظيفة المعلن عنها بحسب المجرى العادي للأمور , وهو ما يشكل إهدارا لمبدأ تكافؤ الفرص وإخلالا بالحق في تولى الوظائف العامة , وإنما يجب أن يكون هذا التحديد وفق قواعد موضوعية منضبطة غايتها فتح الباب – قدر الإمكان – للراغبين في شغل الوظيفة من المستوفين للشروط المقررة لشغلها للتزاحم على الفوز بها , من خلال إختيار سن متوازن كحد أقصى يراعى في تحديده بالنسبة لأدنى الوظائف , وهى وظيفة " معيد " السن المعتاد للحصول على المؤهل اللازم لشغل الوظيفة , في ضوء الظروف الواقعية , من سنوات الدراسة مراعيا في ذلك ما عساه يعترض الطالب العادي من عقبات تؤخر حصوله على هذا المؤهل , وفقا للسير المعتاد للأمور , ويراعى في تحديده أيضا بالنسبة لهذه الوظيفة أنه يجوز قانونا شغلها بطريق التكليف من بين خريجى آخر سنتين دراسيتين , مما يقتضى أخذ السن المعتاد لمن عساه يكلف بذلك في الاعتبار بغية تجنب التفاوت غير المنطقي بين شاغلي هذه الوظيفة في السن , أما بالنسبة للوظائف الأعلى بدءا من مدرس مساعد وما يعلوها , فيراعى في ذلك السن الذى تم تحديده في ضوء ما سبق بيانه , والمدة المعتادة للحصول على التأهيل العلمي , واستيفاء الشروط اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى , بحسب السير العادي للأمور , كما أن من تلك القواعد الموضوعية بالنسبة إلى جميع الوظائف المشار إليها أن يؤخذ بعين الاعتبار إتاحة السبيل لمن يقع عليه الاختيار لقضاء فترة معقولة للعمل بالجامعة تسمح له باكتساب الخبرات التراكمية التي تتكون لشاغلى تلك الوظائف على مدار سنوات عملهم , حتى يمكن الاستفادة من هذه الخبرات , باعتبار أن الملكات والخبرات في مجال البحث العلمي والتدريس تتكون وتتراكم على مر السنين عاما بعد عام , وهو ما اتجهت إليه إرادة المشرع في قانون تنظيم الجامعات بما قرره من أن الأصل بالنسبة للتعيين في وظائف أعضاء هيئة التدريس يكون من شاغلي الوظيفة التي تسبقها في الكلية ذاتها , أو المعهد والاستثناء هو شغلها عن طريق الإعلان , وأن يؤخذ كذلك بعين الاعتبار أن أعضاء هيئة التدريس بالكلية أو المعهد سوف يتناوبون فيما بينهم في شغل المناصب الإدارية بالأقسام والكليات , وهو ما يقتضى تجنب التفاوت العمري المبالغ فيه بين شاغلي الوظيفة الواحدة من هذه الوظائف.

محكمة النقض فى أحدث أحكامها

النص في المادة 175 من التقنين المدني على أن "للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر" ولئن كان يخول المتبوع إذا رجع عليه المضرور واستوفى منه التعويض عن الضرر الذي أحدثه تابعه بعمله غير المشروع حق الرجوع بما دفعه على التابع، إلا أنه لما كان المتبوع الذي يستخدم تابعين له في القيام بأعماله ورعاية مصالحه ينتفع من نشاطهم، فإنه في المقابل يجب أن يتحمل ما يترتب على هذا النشاط من التزامات أو مسئوليات ناجمة عن خطأ تابعه، متى كان هذا الخطأ من الأخطاء اليسيرة الشائعة التي تعتبر من مخاطر نشاط التابع، فقد خلصت مغانمه للمتبوع فمن العدل أن يتحمل مغارمه.

ذلك أنه ليس من المنطق أو العدالة– في علاقة المتبوع بالتابع– أن يتحمل التابع وحده مسئولية أي خطأ يقع منه، ولو كان من الأخطاء اليسيرة الشائعة الملازمة للنشاط وتعد من مخاطره، لأن تحميل التابع بالتعويض من ذمته المالية الخاصة ينطوي على إجحاف في حقه، إذ يجعل غنم النشاط للمتبوع وغرمه على التابع وحده، برغم أن الأول هو الأقدر على حمل عبء مسئولية هذا الخطأ، ولهذه الاعتبارات سالفة البيان، فإنه يشترط لرجوع المتبوع على التابع بما دفعه من تعويض عن الضرر الذي أحدثه تابعه بخطئه أن يكون الخطأ جسيماً أو كان مدفوعاً فيه بعوامل شخصية قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية سواء له أو لغيره، وذلك إتباعا لنهج المشرع في حصر حق المتبوع في الرجوع على تابعه بما حكم به عليه من تعويض .


محكمة النقض فى أحدث أحكامها

من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عقد نقل الأشخاص يلقى على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية، فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه - وأن فترة تنفيذ ذلك الالتزام تبدأ منذ شروع الراكب في الصعود إلى وسيلة النقل في مكان القيام وكذلك نزوله منها في مكان الوصول، كما يشمل تنفيذ عقد النقل الفترة الواقعة بين دخول الراكب إلى الرصيف في مكان القيام وخروجه من الرصيف في مكان الوصول، بما مؤداه اتجاه الشارع للتوسع في فترة ضمان الناقل اتساقا مع اتجاه التشريعات المقارنة وشمولها الحوادث التي تصيب الراكب على الرصيف سواء في مكان القيام أو الوصول أثناء تنفيذ عقد النقل، وأنه إذا تعددت الأخطاء المنتجة للضرر اعتبرت أسباباً مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها الخطأ الأكبر وحده، وأن خطأ المضرور لا يقطع رابطة السببية إلا إذا استغرق خطأ الجاني وكان كافياً وحده لإحداث النتيجة، فإن ساهم فقط في إحداث الضرر اقتصر أثره على تخفيف المسئولية.


المحكمة الدستورية العليا فى حكم مهم لها:

السياسة الجنائية الرشيدة يتعين أن تقوم على عناصر متجانسة، فإن قامت على عناصر متنافرة نجم عن ذلك افتقاد الصلة بين النصوص ومراميها، بحيث لا تكون مؤدية إلى تحقيق الغاية المقصودة منها لانعدام الرابطة المنطقية بينها؛ تقديراً بأن الأصل في النصوص التشريعية - في الدولة القانونية - هو ارتباطها عقلاً بأهدافها، باعتبار أن أي تنظيم تشريعي ليس مقصوداً لذاته، وإنما هو مجرد وسيلة لتحقيق تلك الأهداف؛ ومن ثم يتعين دائماً استظهار ما إذا كان النص الطعين يلتزم إطاراً منطقياً للدائرة التي يعمل فيها، كافلاً من خلالها تناغم الأغراض التي يستهدفها، أم متهادماً مع مقاصده أو مجاوزاً لها، ومناهضاً - بالتالي - لمبدأ خضوع الدولة للقانون المنصوص عليه فى الدستور.

قرار تعقيبي مدني عدد 28279 صادر بتاريخ 12 أفريل 2016.
حيث و لئن يعد العقد إحدى أسباب الملكية إلا أنه مجرد مدخل يفيد نقلها و لا يكفي لوحده للقضاء بالإستحقاق إذ لا بد من إثبات أصل إنجرار ملكية المبيع للبائع من جهة و من جهة أخرى و في صورة المنازعة لا بد من تدعيم العقد بالحيازة المدة القانونية لأن شراء العقار بدون حيازة مكسبة للملكية لا تقوم به الملكية إلا بإنتفاء المنازعة المبنية على توفر إحدى الأسباب الأخرى لإكتساب الملكية.


محكمة النقض فى حكم مهم لها :

وإن كان من المسلم به أنه لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل في القانون إلا أن تقرير هذا المبدأ بالنسبة لدليل البراءة غير سديد؛ لأنه لما كان من المبادئ الأساسية في الإجراءات الجنائية أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يحكم بإدانته بحكم نهائي وأنه إلى أن يصدر هذا الحكم له الحرية الكاملة في اختيار وسائل دفاعه بقدر ما يسعفه مركزه في الدعوى وما يحيط نفسه من عوامل الخوف والحرص والحذر وغيرها من العوارض الطبيعية لضعف النفوس البشرية، فقد قام على هدي هذه المبادئ حق المتهم في الدفاع عن نفسه واصبح حقا مقدسا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا يفيدها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذي العدالة معا إدانة بريء ولا يقبل تقييد حرية المتهم في الدفاع عن نفسه باشتراط مماثل لما هو مطلوب في دليل الإدانة.

#محكمة_النقض (2014) " المقرر فقها وقضاء أن شهادة السماع لا يعمل بها في إثبات الملك أو استحقاقه - "

من روائع أحكام مجلس الدولة

حرية التعبير ليست القيمة الاجتماعية الوحيدة، وممارستها تقتضي التوفيق بينها وبين قيم أخرى لها وظائف اجتماعية لا تقل أهمية، ومن ذلك - القيم الدينية- التي يقتضي الحفاظ عليها عدم التعرض لثوابت الأديان، فالدين، وعلى وجه الخصوص في مجتمعاتنا الشرقية، يعدو أحد أركان النظام العام ويمثل عنصراً بالغ الأهمية في تكوين وجدان المجتمع، ولذلك فإن العقل الجمعي لا يقبل أن يتم التعرض لثوابت الدين أو ازدراء رموزه، ولا يجري أي من ذلك دون أن تكون له أضراراً اجتماعية جمة تفوق منافعه، ومن ثم فإنه لا يجوز قانوناً تبريره بداعي ممارسة حرية التعبير.

 📌لمتابعة جميع المقالات و الاخبار و الوظائف و الدورات التدريبية القانونية عبر قروبات "وعي قانوني" انضم لاحد القروبات

 بالضغط هنا ⚖️ أو للمتابعة عبر تطبيق "خدمات قانونية" قم بتحميله بالضغط هنا

♻️ شارك المنشور تكرما ♻️
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -